الحاج حسين الشاكري

361

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

القرية رجل من أهل المروءة أهديته إليه . قال : يا غلام ، خُذ السلّة منه وعد إلينا لتأخذ سلّتك . قال : ثمّ أقبل علينا رجل عليه ثياب رثّة ، فقال : أعطوني ممّا رزقكم الله . فقال لي الحسين : ادفع إليه السلّة ، وقال له : خذ ما فيها وردّ الإناء . ثمّ أقبل عليّ وقال : إذا ردّ السائل السلّة فادفع إليه خمسين ديناراً ، وإذا جاء صاحب السلّة فادفع إليه مائة دينار . فقلت - إبقاءً منيّ عليه - : جعلت فداك ، بعث عيناً لك لتقضي ديناً عليك ؛ فسألك سائل فأعطيته طعاماً هو مقنع له ، فلم ترضَ حتّى أمرت له بخمسين ديناراً ، وجاءك رجل بطعام لعلّه يقدّر فيه ديناراً أو دينارين ، فأمرت له بمائة دينار ! فقال : يا حسن ، إنّ لنا ربّاً يعرف الحسنات ، إذا جاء السائل فادفع له مائة دينار ، وإذا جاء صاحب السلّة فادفع إليه مائتي دينار ، والذي نفسي بيده ، إنيّ لأخاف أن لا يقبل منيّ ، لأنّ الذهب والفضّة والتراب عندي بمنزلة واحدة ( 1 ) . 4 - وقال ابن الأثير وابن كثير : كان الحسين شجاعاً كريماً ، قدم على المهدي فأعطاه أربعين ألف دينار ، ففرّقها في الناس ببغداد والكوفة ، وخرج من الكوفة لا يملك ما يلبسه إلاّ فرواً ليس تحته قميص ( 2 ) . ذكر مقتله ( رضوان الله عليه ورحمته ) : 1 - روى أبو الفرج الاصفهاني بأسانيد متعدّدة وطرق مختلفة عن رجال

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 291 - 294 . ( 2 ) الكامل في التأريخ 6 : 94 . البداية والنهاية : 10 : 162 .